الأخيـار


عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة:منتديات (الأخيـار)
ترحب بك أجمل الترحيب وتتمنى لك وقتا سعيدا مليئا
بالحب كما يحبه الله و يرضاه فأهلا بك في هذا المنتدى المبارك
ندعوك للتسجيل..ونرجوأن تفيد وتستفيد
لك مناأجمل المنى وأزكى التحيات

الأخيـار


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 روائع من السيرةعمر بن الخطــاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدين
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المشاركات : 87
تاريخ التسجيل : 12/10/2010

مُساهمةموضوع: روائع من السيرةعمر بن الخطــاب   الثلاثاء أبريل 19, 2011 5:54 am

روائع من السيرة
عمر بن الخطــاب



يقول عليه الصلاة والسلام عرض علي الناس في المنام وعليهم طمس يعني ثياب منها ما يبلغ الثدي يعني ثدي الإنسان شفت صور بعض الناس ثوبه في المنام إلى ثديه يعني اصغر من فانيلا ومنهم ما دون ذلك ومنهم اكثر واكثر وعرض علي عمر بن الخطاب عليه قميص يجره قال بن حجر قالوا في أن جر القميص المنام ليس مذموما ليس كاليقظة لان جر القميص في اليقظة لا يجوز لأن الله عز وجل لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء ولا يجوز أن يكون اسفل من كعبيه لكن في المنام شيء آخر قال وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قال ما هو ذلك يا رسول الله قال الدين فمن رأيت عليه قميص في المنام ابيض وثوب طويل أو مشلح طويل فهو خير وهو الدين ومن رأيت عليه ثوب قصير ثلثه على حسب لا للإيمان مثل الدراسة كذلك مقبول وجيد وممتاز وراسب في الراسبين فالناس على دينهم و الله لا يظلم أحدا ومنهم سابق بالخيرات وعمر بن الخطاب سابق بالخيرات هذه في مسألة الدين وكان رضي الله عنه و أرضاه صريحا وكان يقول كلمة الحق وكان يحاور الرسول عليه الصلاة و السلام يقول في بعض وهو في خلع وهو يبكي والله مازلت أعمل أعمالاً لكلمة مع الرسول عليه الصلاة والسلام يقول إعترضت عليه مرة و الحق مع الرسول عليه الصلاة والسلام لكن عمر ما ظهر له وجه الحق يقول يا رسول الله كيف توقع على بنود الصلح وبنود الصلح في ظاهرها ضد المسلمين وفي سبيل الله ونصرة المسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر أما تعلم أني رسول الله أنا رسوله ولن يتركني ربي دعني ياعمر فكان الحق مع رسول الله قال عمر ما زلت اعمل بعد ذلك أعمالا من الصدقة و الصيام و العتق عشان هذه الكلمة فقلي بالله من ترك الصلاة و الصيام وارتكب المنهيات وظلم عباد الله وعق الوالدين وقطع الرحم وجار على المسلمين وأخذ حقوقهم وظلمهم وشتمهم هذا للكلمة لا زال يبكي منها ويتصدق وينفق لكلمة هذا أمير المؤمنين أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على عبد الله بن سلول هو قلعة الكذب هذا رجل مجرم خائن هذا رأس المنافقين ضد الإسلام دائما...
....
نجس انجس من الكلب ، يدخل في المسجد والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب فيقول للناس ، اسمعوا لمحمد أسمعوا ، هذا النفاق ، ويأتي عند الرسول الله ، والله يعلم أنك لرسوله ، والله يشهد أن المنافقون لكاذبون ويأتي بكلمات حتى يقول يوم رجعوا من غزوة يقول إذا رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الاذل ، حنا نخرج الأذلين المهاجرين مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال سبحانه وتعالى : (( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ )){المنافقون:8}
هذا الرجل فعل الأفاعيل ، أتخذل بثلث الجيش يوم أحد ردهم وفشل بهم ، ما ترك ثقب للإسلام إلا زاد فيه وما ترك إساءة إلا قدمها ، يوم أتته الوفاة :
أتى أبنه ، ابنه المسلم المؤمن الصادق المجاهد عبد الله ، وكان أراد أن يأخذ رأسه ، قال : يا رسول الله دعني أنا آتيك برأس أبي ، لا تسلط أحد من المسلمين يأتيك برأس أبي أنا إذا رأيت قاتل أبي لا أدعه يمشي على الأرض ، إلا قتلته لكن أنا آتيك برأسه الآن ، قال : نصبر على أبيك ونصاحبهم بالمعروف.
هذه سياسته صلى الله عليه وسلم ، الحلم والأناة وسعة الصدر ، قال : لا يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه عليه الصلاة والسلام .
قال ابنه يا رسول الله : أبي في سكرات الموت أتاه الوعد الحق من الله عز وجل كان أبوه هذا جميلا طويلا ، صبيحا مليحا ، يلبس ثياب طويلة ، وغني ، يقول إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم ، ويقول كأنهم خشب مسندة ، حضر صلى الله عليه وسلم ، لأنه سوى جميعا في بيت عم النبي العباس بن عبد المطلب ، كساه ثوبان فأتى صلى الله عليه وسلم إلى ثوبه الداخلي فنزعه ولبس بدل الأول علشان مايبقاله في الآخرة حسنة .
وأتى إلى قبره وقام صلى الله عليه وسلم يصلى ، يصلى على من ؟ على عبد الله بن أبي ابن سلول عليه غضب الله ، فجاء عمر فسكت الصحابة وابوبكر ، جاء عمر فوقف أمام رسول الله بين الجنازة وبينه صلى الله عليه وسلم ، قال : يا رسول الله ، تصلى عليه ، أما قال ليخرجن الأعز منها الأذل ، يا رسول الله ما أنخذل بالجيش أما قال كذا وكذا ، قال : دعني يا عمر ، قال : يا رسول الله ، الله يقول : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ، إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ، قال : دعني يا عمر ، والذي نفسي بيده لو اعلم أن الله يغفر لهم بعد السبعين لاستغفرت لهم فوق السبعين .
ويش هذه الرحمة ، هذا أعداءه فكيف مع أحبابه ، أرحم الناس وأبر الناس كما يوصفه ربه ، قال لو كنت اعلم أن الله يغفر لهم فوق السبعين كنت استغفرت لهم ، فكبر وصلى فأنزل الله بعد الصلاة : (( ولا تصل على أحد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره )) ، يقول عمر : وافقت ربي في ثلاث ، يوم قلت يا رسول لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ، وهو يطوفون ، فأنزل الله : (( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )) ، وقال : عمر يا رسول الله لو حجبت نساءك ، فأنزل الله آية الحجاب ، وقال : لا تصل عليه يا رسول الله ، ولا تقم على قبره ، فأنزل الله ولا تصل على احد منهم ....
سبحان الذي أعطاه العلم وهو ليس إلا ذرة من علم محمد صلى الله عليه وسلم ومن نور محمد صلى الله عليه وسلم ومن الهدى والصلاح الذي يحمله رسول الهدى صلى الله عليه وسلم .
الآن كان يقول عن نفسه : أنا كنت بيد رسول الله سيفا مسلولا متى سلني ، ومتى شاء أغمدني .
الرسول صلى الله عليه وسلم تجهز لغزوة الفتح كما مر معنا وما أراد أن يخبر أحد الأمر سر ولا يجوز أن يفشى سر المسلمين والسياسة الشرعية تنبني على كتم الأسرار خاصة في المعارك الفاصلة فأراد صلى الله عليه وسلم أن يباغت الكفار كفار قريش ولا يخبر أحدا .
فكان صلى الله عليه وسلم يسألك عن مياه تبوك وطرق تبوك حتى يسمع الجلاس والحضور انه يريد غزوة أخرى حتى يخبروا كفار قريش ، وقال صلى الله عليه وسلم : اللهم خذ عليهم أسماعهم وأبصارهم ، اللهم غمي عليهم جيشي وغزوتي ، أو كما قال ، فكان الأمر مكتوما ، والجيش كم ؟
يقولون عشرة آلاف وقل أكثر من ذلك ، فكان صلى الله عليه وسلم يرى السرية ، لكن يأتي أحد من أهل بدر من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيكتب رسالة لأن له أطفال وبنات ومال عند كفار قريش فيريد أن يتخذ يد وجميل حتى يحمون بناته رضي الله عنه وأولاده في مكة .
فكتب لهم من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش : إن محمد سوف يغزوكم بالجيش فاستعدوا لذلك ، ثم أعطاه امرأة عند فوضعتها في جديلتها ، وذهبت ، ولكن الواحد الأحد وين يذهب هذا الإنسان
الله انزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم قال : أدرك امرأة حاطب ابن أبي بلتعة فإن معها كتاب من حاطب لكفار قريش ، ورجل المهمات على بن أبي طالب والزبير ، قال : وين علي ، حاضر ، والسيف حاضر والمصحف ، قال وين الزبير حاضر ، قال : انطلقا إلى روض أفخاخ ، بين مكة والمدينة ، فإن فيها ضعينة لحاطب فخذوها معها كتاب ، فذهبوا وطوقوا فخرجت الضعينة ، قالت : ما عندي كتاب ، قال : والذي نفسي بيده ما كذب محمد صلى الله عليه وسلم وما كذب ، لتسلمن الكتاب ولا نجردنك ، قالت : أسلم الكتاب ، فأخرجت الكتاب من جديلتها وسلمته .
فأتى بالكتاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، الآن دور المحاكمة ، الصلاة جامعة وقاضي المحكمة محمد صلى الله عليه وسلم، وحضر الصحابة، لأن هذه خيانة عظمى للدولة الإسلامية وللإسلام وللأمة وللمنهج الرباني ، يا حسرتاه ، يخبر كفار قريش بسر محمد صلى الله عليه وسلم ، سر من السماء ، سر الجيش وسر النصر المرتقب ، حضر الصحابة جميعا وحضر عمر بن الخطاب معه السيف ، لأنهم سمعوا الصلاة جامعة يعني في خبر ، أتى حاطب أجلسه النبي صلى الله عليه وسلم أمامه ، قرأ الكتاب عليه ، قال : ماذا فعلت يا حاطب ؟
قال : يا رسول ، تعمل أن عندي أبناء وبنات وأموال ، وأنا لست من انفس قريش ، وأردت أن اتخذ يدا ، وما خنت الله ورسوله ، يا رسول الله ، يا رسول الله ، وأخذ يعتذر ، قال عمر : يا رسول الله دعني اضرب عنقك هذا المنافق فقد خان الله ورسوله ، قال رسول الله : يا عمر دعه ، هذا من أهل بدر ، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ، فبكى عمر...
خلاص انتهى أمره ، الله سبحانه وتعالى يوم بدر ، يقول اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم .
إقامة الدولة الإسلامية تبدأ من يوم بدر ، شوف هذه الأعمال ، وانظر للرسول صلى الله عليه وسلم لم يحاسب هذا الإنسان ، ولذلك لو علم إنسان بالدعوة والصلاح والإيمان والعلم والخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم سقط أو عثر ، فإنه يغتفر له ، كما يقول
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد جاءت محاسنه بألف شفيع
بكى عمر ، ما استطاع أن يعبر ، لانه خلاص انتقل للآخرة ، أما علمت يا عمر أن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ، انتهت المحاكمة خلص من أهل بدر رضي الله عنه وأرضاه ، وهنا ندخل مع أسرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومع عمر بن الخطاب .
يقول عمر - أنظر طالب العلم - على القلة وعلى الفقر وعلى الحاجة وعلى ما أصابهم من جراح في سبيل الله ، يقول عمر : وصلت المدينة فآخي الرسول صلى الله عليه وسلم بيني وبين رجل من الأنصار ، لأن كان مهاجري مع أنصاري ، هذا يحضر نوبة وذاك يرعى الغنم ، أو يذهب في المزرعة لأن ما عندهم عيشة إلا كدة ، فهذا يطلب العلم ثم يأتي في الليل وذاك أتى بالغنم أو بالإبل فبيتها وحلبها وصنع عشاء لزميله وهذا يعلمه الأحاديث التي سمعها فأصبحوا علماء الدنيا...
قال عمر : فذهب صاحبي وأتى يطرق علي الباب ، قلت مالك ، آلروم - غزانا الروم - قال : لا ، الرسول صلى الله عليه وسلم طلق نساءه ، قلت الله المستعان ، هذه شائعة لكن الرسول هجر نساءه ، سبحان الله بشر يعني نساء أغضبوا الرسول فآلى منهم شهرا وجلس في مشربة وجعل حارس على الباب وجلس وحده صلى الله عليه وسلم تأديب يعني هجر .
وعمر بن الخطاب بنته حفصة وعائشة بنت أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عمر : فأخذت حذائي ونزلت فأتيت فقلت لرجل على الباب استأذن لي على رسول الله ، قال عمر بن الخطاب بالباب ، فما تكلم الرسول شيئا ، قال عمر فرجعت إلى المسجد فصليت ثم درت في المسجد ، يريد يشارك الرسول يراه في الحزن ليه طلق نساءه ، قال فذهب إلى حفصة قلت : طلقكم رسول الله ، قال : وآلا هي تبكي ، قالت ما سمعت الخبر، قال هل تأمن الواحدة منكم أن يعرض عليها الرسول فإذا غضب عليها غضب الله عليها من فوق سبع سنوات ، قال فما زال يؤنبها ويعاتبها وهي تبكي ما ترد ، قال : فغلبني ما أجد - شوف رجل حر إيمان -
قال : فرجعت قلت : استأذن لي ، قال : استأذنت ، فما تكلم ، اقول له عمر بالباب ما يتكلم فرجعت ، قال : فإذا يناديني، يقول رسول الله يطلبك قال فصعدت درج ، هذه الغرفة مرتفعة مشربة ، قال كدت اسقط ، فدخلت فسلمت على النبي فجلست، قال ثم أردت بصري فاتكأ صلى الله عليه وسلم فإذا جنبه أثر فيه الفراس الحصر ففراش الحصر اثر فيه حصير فحصير النخل أثر في محمد صلى الله عليه وسلم إمام العالم عليه الصلاة و السلام افضل و احب واكرم الناس على الله سبحانه وتعالى أطهرهم و اعدلهم و أشرفهم كلهم إمام العالم وذاذا الحصير اثر في جنبه عليه الصلاة و السلام وكان جنبه لينا فاتكأ عليه الصلاة و السلام قال عمر فأدرت طرفي في الغرفة انظر غرفة من طين وشعير معلق هذا قوت الرسول عليه الصلاة والسلام في معلق في كيس أو في كلأ قال فدمعت عيناي ويتفكر في الدنيا هذا سيجد الخلق الرسول صلى الله عليه وسلم هذا رسول رب العالمين و كسرى وقيصر يلعبون بالمال قال مالك يا عمر تبكي قال يا رسول الله كسرى وقيصر أعداء الله وهم في الدنيا في قصور الدنيا وذهب الدنيا، قال يا عمر أفي شك أنت أما ترضى أن تكون لنا الجنة ولهم الدنيا أو كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم قال وأردت أن اسلي الرسول صلى الله عليه وسلم يضحكه قليلا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما اعتزل النساء كان مهموم أو غضبان...
قلت يا رسول الله تعلم أن زوجتي تطلب نفقة و تطلب مهاجر و أما ما أجد الخبز الشعير وهي تطلب الذهب فتبسم عليه الصلاة السلام قال عمر اضحك الله سنك يا رسول الله أراد أن يدخل عليه الدعابة و المرح فيه من أتى إلى محزون ورأى من المصلحة أن يقول كلمة طيبة ولينة يفرحه ويبهجه فهذا له إن شاء الله اجر وهو مشكور على ما أصاب هذا قضية عمر رضي الله عنه أرضاه مع نساء رسول الله ومنهم حفصة...
ويوم تولى عمر الخلافة كان يجتمع بالولاة في شهر من السنة فيسأل والي مصر ويأتي بالمظلومين من مصر ويأتي بأهل العراق ويسأل المظلومين ، فأتى عمر بن العاص وجلس وأبنه محمد معه ، قال : كيف أخباركم أخبره عمربن العاص بما صار...
وقال ابن كثير هذه الفائدة استطرادا...
لما تولى عمر بن العاص ، كتب لعمر بن الخطاب إن نهر النيل قد طغى علينا طغيانا زائدا وجرف كثير من المنازل والبيوت وكان الناس يقدمون للنهر فتاة ، فكتب عمر بن الخطاب :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عمر بن الخطاب إلى نهر النيل...
أما بعد ، إن كنت تجري بأمرك فاجري كما شئت ، وإن كنت تجري بأمر الله فإني أعيذك بسم الله الا تطغى على عباد الله...
قال : إذا أتتك رسالتي هذه وضعها في نهر النيل ، فأخذ عمر بن العاص الرسالة ورمى بها في النهر فانخفض بإذن الله...
يقول حافظ إبراهيم بعدها:
قل للملوك تنحو عن مناصبكم فقد أتى آخذ الدنيا ومعطيها
هذا عمر بن الخطاب ، يخاطب النيل ، إن كان من نفسك امش ، وان كان بأمر الله أعيذك بكلمة الله لا تطغى على عباد الله فانخفض النيل يوم ألقي فيه الرسالة ، لان الأمور بيد الله ، الماء والهواء والأرض والسماء والذي تولى عمر هو الواحد الأحد فلما أطاعوا الواحد الأحد طوع الله لهم الدنيا ولما تركوا الدنيا فتح الله لهم أبواب الآخرة، هذا عمر رضي الله عنه أتى يحاسب العمال قام مصري قبطي ، قال : أنا مظلوم يا أمير المؤمنين ، قال : وما مظلمتك ، قال : سابقت ابن أمير مصر محمد بن عمر بن العاص فسبقت بفرسي ، فنزل وضربني أمام الناس وقال : تسبقني وأنا ابن الاكرمين ، قال عمر : علي بالدرة ، وقال : والله لا يمنعني أحد ، ثم توطى محمد هذا يضربه أمام الناس ثم أتى على عمر بن العاص ومسه على صلعته وقال متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ، مالكم عليه شيء فسارت قصة للسائرين ، ذكرها الحفاظ كالذهبي وابن كثير.
وهذا من عدله رضي الله عنه وأرضاه وهو الذي أمر الله به في الأرض وامتثله أمير المؤمنين جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، قال أهل العلم من رحمته على انه قوي وشجاع ولا تأخذه في الله لومة لائم ومع ذلك يرق أحيانا حتى ينتفض كأنه العصفور بلله القطر ، يصلى بالناس صلاة الفجر ما يملك عينيه من البكاء رضي الله عنه ، حتى في سورة يوسف ينهد إذا وصل إلى قوله : (( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون )) ، كان يرتعد هيبة وخشية لله جل في علاه .
مر برجل من المسلمين وإذا هو يأكل بشماله وعلى يمينه امرأة بن الخطاب ، قال عمر : مالك لا تأكل بيمينك ، قال : يا أمير المؤمنين أنا رجل معذور ، قال : ما عذرك ، قال : قطعت يميني في سبيل الله ، قال : فجلس عمر يبكي في جانبه ويقبل يده المقطوعة ويقول والله لأعطينك خادما والله إن لخير مني ، سبقك بعض أعضاءك في الجنة وما سبقنا بعض أعضاءنا هذا وهو أمام الدنيا ، فأرسل له خادم يخدمه ويتولى خدمته ، ويهني هذا الرجل يقول له بعضك يدك اليمنى أصبحت أمامك في الجنة فهنيء لك .
وهذه هي التربية الصادقة التي يفعلها مثل عمر رضي الله عنه وأرضاه...
كان لا تأخذه في الله لومة لائم وكان يقول كلمة الحق في غياب الإنسان وفي حضوره وكان يجلس للحكم بين الناس فإذا شهد أحد لأحد قال : أتعرفه ، وأتاه الله سبحانه وتعالى فصلا وفرقان بين الحق وبين الباطل حتى سمي الفاروق..
فجاء رجل يزكي رجل في شهادة في قضية ، قال عمر : تعرفه ، قال : نعم اعرفه أزكيه ، هذا رجل من أهل الخير ، قال عمر : جاورته ، قال : لا ، قال : سافرت معه فإن السفر يسفر عن أخلاق الرجال ، لأن بعض الناس ينخدع به الناس ولكنه ليس بصادق ولا أمين وليس لله رقابة عنده ويمكن أن يرتشي ويمكن يتعامل بالربا ، فتجد بعض الناس يعتمر ويحج وأمواله في البنوك الربويه ، حججنا مع بعض الحملات ويجي بعض التجار يسألونا عن ظفر سقط ظفره ، بينما تسأله فإذا أمواله في البنوك الربوية، فعمر رضي الله عنه يقول للرجل أنت لا تعرفه... أنت ما تعرفه أنت ما سافرت ولا سافرت ولا عاملته بالدرهم والدينار.
وانظر إلى العدل وعدم المحاباة ، يسلم جبلة ابن الأيهم ، ملك من ملوك الشام ، من المناذرة ، اسلم ويوم اسلم أتى بوفد معه وكتيبه ، الحراسة موكب غطى المدينة ، واستبشر بها المسلمون خيرا ، ومرحبا لأنه يوم اسلم اسلم معه ناس كثير ، دولته أسلمت وأتى في الحرير وفي موكب ، وأتى يجر البرز فأخذ الصحابة يتلطفون به ، قالوا مدام انك أسلمت لازم تذهب تعتمر ، فمهدوا له الطريق ولما ذهب وعنده حراسه وذهب يعتمر ويوم أتى يطوف كان هناك أعرابي من بني فزارة وعندهم أزر هؤلاء الملوك مشدود وسطه ، فجاء الفزاري فوطئ إزاره فانخلع الإزار فرجع عليه الملك فضربه فكسر أنفه ، ملاكمة ، فلما كسر أنفه فإذا الدم يسيل ، ذهب إلى عمر بن الخطاب قال : يا أمير المؤمنين طفت بجانب جبلة ابن الايهم الملك ملك المناذرة ملك الشام فانخلع إزاره فكسر أنفي ، قال عمر : علي بجبلة ، أتى جبلة ، قال : ضربت الرجل ، قال : ضربته وطأ على إزاري فضربته ، قال : أما تدري القصاص في الإسلام ، الأنف بالأنف ، يلطمك حتى يكسر أنفك ، قال : نعم ، قال : أجل أفكر هذه الليلة أعطيكم خبر بكرة ، يجوز للخصم يفكر يجيب صلح أو ذاك قد يعفو ، في الليل سرى إلى الشام وارتد عن الإسلام ، وبعدين بكى وصار يرثي لنفسه ويتأسف على ما فعل ويقول يا ليتني قبلت اللطمة في سبيل الله وليتني ما فعلت بعد ما تشتت قلبه وانحرف ، ذكر ذلك الحفاظ ، فهذا من عدل عمر رضي الله عنه .
يريد عمر أن يفهمه أن الإسلام يحكم بين الكبير والصغير بالعدل والميزان وانه لا ميزة للإنسان تحت الشرع وان الذي أتى بالشرع يقول وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، انتصر المسلمون في القادسية وافتتحوا دولة فارس ودكوا عرش كسرى بأقدامهم رضوان الله عليهم ونصرهم الله نصرا مؤزرا ، فقالوا أرسل كسرى بالصلح الهرمزان أحد القادة عليه تاج ويلبس زبرجد المرصع ويختال في الحرير ووصل معه موكب إلى المدينة قال نريد نرى عمر بن الخطاب هذا الذي هز الدنيا حتى أفاوضه وأصالحه ، قال للصحابة فين عمر قالوا في بيته ، فذهب إلى البيت فإذا هو غرفة من طين بابه من خشب ، طرق الباب خرج ابنه قال وين أبوك قال أبي في المسجد نائم ، هذا أمير المؤمنين ، فذهب فوجده نائما على التراب وعليه بردة مرقعة بأربعة عشر رقعة وعصاه بجانبه لأنه كان يسهر الليل ، يقول أن نمت في الليل ضاعت نفسي وإن نمت في النهار ضاعت رعيتي أنام في الضحى قليلا ، يدور في المدينة ويتفقد الأرامل والمحتاجين ثم يصلى الثلث الأخير من الفجر ، تقول زوجته كان إذا غلبه النوم يأخذ شيء من الماء البارد في قدح ويرش بها وجهه ويهلل رضي الله عنه أرضاه ، فوقف الهرمزان ، قال هذا عمر بن الخطاب هذا الذي فتح الدنيا ، فأنتفض قال : حكمت ، فعدلت ، فأمنت ، فنمت ، قال حافظ إبراهيم
وراع صاحب كسرى أن رأى عمرا بين الرعية عطرا وهو راعيها
رآه مستغرقا في نومه فرأى فيه الجلالة في أسمى معانيها
وعهده بملوك الفرس أن لها سورا من الجند ولا حراس تحميها
فقال قولة حق أصبحت مثلا واصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم فنمت نوم قرير العين هانيها
فذهب وأخبر الناس من وراءه قالوا كان سبب في إسلام كثير من أهل فارس لما رأى عمر ، وهذا الذي فعله عمر هو الصحيح لأن من يعلم الدنيا وسرعة تقلبها وتنكرها وانصرامها وقصر عمرها لا يأبه بها
فسواء قبر مثر ومقل وكل الذي فوق التراب تراب ، وسوف يمر بنا عهد من الزمن يكون نسيا منسيا ونذهب إلى ربنا فيوفينا حسابنا إليه الحكم وإليه ترجعون .
خطب الناس رضي الله عنه في المسجد ، فقال إني أرى أنكم تغالون في النساء وفي مهور النساء ، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول بارك الله في أيسرهن مهرا ، فقامت امرأة فيما يروى متحجبة في آخر المسجد فقالت : يا عمر إن الله يقول : (( وما آتيتموهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا )) فقال عمر : أصابت امرأة وأخطأ عمر وجلس رضي الله عنه ، مادام الآية وصلت والمرأة تكلمت فانتهى الموضوع .
وكان رضي الله عنه مع قوته وخشيته لله وعبادته لمولاه وزهده في الدنيا لا يقر البطالة ولا العطالة ولا أهل الخمول والفارغين لأن في الأمة عدد ضخما لا يؤمن بالعمل ولا العمال ولا يؤمن بالإنتاج إنما هو عالة على المجتمع باسم الدين وباسم انه تطوع وانه زهد في الدنيا ، فيأكل من طريق الصدقات وعالة على أبيه وأمه ، كلما انتهت دراهم ذهب إلى امه شحد مائة وذهب إلى أمتعت أهله في البيت هذا ما يصلح لا بد ينزل للعمل ، قال أهل العلم من المؤرخين مر رضي الله عنه وأرضاه ليلة...
كان هو يعس في الليل هو أول من أنشئ العس في الإسلام عمر وأول من دون الدواوين عمر وأول من جند الأجناد عمر وأول من كتب التاريخ الهجري عمر رضي الله عنه ، لأنه أسس دولة ، وحتى هو من العظمة كان عنده برنامج حضاري في ذهنه حتى الذين كتبوا من الغرب في إنشاء الدولة جاءوا بعمر ، يوم كتب العظماء المائة جعل عمر بن الخطاب السادس والخمسين ، لأنه من عظماء العالم ... وأفكار وحتى نظام البريد كان يرسل الفرس وعلى رأسه مثلا المكان الحدد وفرس متجهز بغلام فيأخذ الرسالة فيسعى الفرس يوم ثم يأخذه من الثاني ، هذا نظام البريد الذي فعله رضي الله عنه وسجل أسماء الناس وسجل أعطيا تهم فإذا توفي أحد شطب على اسمه وكتبت ذريته، وأنشأ الضمان الاجتماعي ونظام العسة ونظام المراقبة وفرقة التفتيش على الولاة التي يقودها محمد بن مسلمة...
هذا هو رضي الله عنه وأرضاه أما آخر حجة حجها فانه خطب الناس ووعظهم وأمرهم ونهاهم ثم أتى إلى الجمرات يرمي وكان من أطول الناس وأصلع فأته حصاة رجل رماه من أهل اليمن خطأ فوقعت في رأسه فسال الدم قال : هذا إيذان بقتلي أو شهادتي في سبيل الله ، مسح الدم...
ثم لما رمى الجمرات اتكئ ورفع يديه قال : اللهم أنها شابت لحيتي ورق عظمي ووهن جسمي وضاعت رعيتي ، اللهم فاقبضني إليك غير مفرط ولا مفتون اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك وميتة في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم وعاد رضي الله عنه ونام بعدها بليالي ورأى في المنام ديك روميا ينقره ثلاث نقرات ، إذا شفت الديك فتعوذ بالله من الشيطان ، وديك رومي ، فأرسل أحد المسلمين إلى أسماء بنت عميس الخثعمية هذه زوجة الشهداء حتى يمزح الصحابة قالوا : من أراد الشهادة يتزوج أسماء يتزوجها رجل ويقتل بعد ستة أشهر ، فهي زوجة الشهداء ، شاعرة أديبة فتح الله عليها في الرؤى في المنام فأرسل لها قال : رأيت البارحة ديك رومي ينقرني ثلاث نقرات ، قالت : قولوا لأمير المؤمنين استودعه الله في نفسه يوصي بالخلافة ، انتهى الموضوع...
قام على المنبر بشجاعة وثبات ، وخلاص الموت موت هو يطلب الشهادة في سبيل الله ، فجلس على المنبر وقال أسماء بنت عميس أخبرتني أني سوف اقتل في سبيل الله فاستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، وأخذ يحدثهم ويعظهم وصلى صباح السبت الفجر ، أتى يصلى في المحراب ،انظر إلى الشهادة بتاعته في محراب محمد عليه الصلاة والسلام وتأتيه في صلاة الفجر وتأتيه بعد ما حج وتأتيه بعد ما هاجر وأنفق وزهد وعدل أحسن شيء ، شيء لا يدور في الخيال كأن الله أختاره ثم أعطاهم ما تمنوا ولبى لهم ما سألوه فأصبحوا أفضل من الملائكة وهم يمشون في الأرض ، فقال يصلى فصلى ، بكى حتى في الصلاة في سورة يوسف وركع رضي الله عنه ، جاءه الله برجل ليكرم الله عمر على يد ذاك الشقي أبو لؤلؤة المجوسي ، خادم فارسي مجرم ، كان يعمل عند المغيث بن شعبة ، فأتى عند عمر بن الخطاب يشتكي ، فقال له عمر : سوف ننصفك منه ، وأنت لك صناعات كثيرة سوف يأتيك دخل ، أنت كونك بتسير رحى تسير بها الريح ، قال : لأسيرن لك رحى تعمل بها الريح ، قال عمر : تهددني ، يا كلب ، فلما صلى عمر وأصبح في الركعة أتى أبو لؤلؤة بخنجر له حدان ، شوف الغل والفضاضة ، وأراد الله أن يكرم هذا العبد ليكون من الشهداء عنده سبحانه وتعالى ، خنجر مسموم له حدين ، ثم أتى على ظهر عمر فضربه ثلاث مرات ، وهكذا الأبطال يقتلون شهداء ، أما اللي على الفرش فلا تعد ولا تحصى مثل الثور ....
لكن هذا شوف الشهادة في سبيل الواحد الأحد ، دم أزكى من الغيث المسمى وأزكى من الياسمين والمسك يرتفع إلى الواحد الأحد ، فضربه ست طعنات فهوى على وجهه رضي الله عنه ، رجع الرجل قتل ستة ، وقيل طعن سبعة أو بالعكس ثم غطوه ببرنس مثل الفروة فقتل نفسه ، ذهب إلى جهنم ، أما عمر قال من قتلني ، قالوا : أبو لؤلؤة ، قال : الحمد لله الذي جعل قتلى على يد رجل ما سجد لله سجدة ، يقول الحمد لله ما مسلم تورط في دمي ، انه كافر ، ما سجد لله سجدة ، فحملوه وكان يغمى عليه غلبه الإغماء يخرج الدم يخرج ، قال اسقوني لبن فأسقوه لبن من جنبه فعرف انه سيموت ، قال : أنا أكملت صلاتي ، قالوا : ما أكملت صلاتك فأخذ يكمل صلاته فإذا أغمى عليه فاستيقظ حتى وفقه الله فأكمل صلاته ، فقال : الحمد لله كان أهم شيء عندي اكمل صلاتي ، عمر بن الخطاب عنده يكمل الصلاة ، وأناس متنعمون متلذذون يتركون الصلاة عمدا جهارا نهارا...
أتاه شاب يسلم عليه ، الآن المسلمين اصبحوا كلهم في معزى ، الكبار والصغار ، قال : ادخلوا علي الكبار اسلم عليهم أودعهم فجلس دخل الكبار سلم عليهم وعانقهم وبكوا وبكى وطلب منهم السماح ، ودخل الشباب فدخل شاب وهو يجر ثيابه ، قال : يا أمير المؤمنين جزاك الله عن الإسلام خيرا ، أسلمت فكان إسلامك نصرا وهاجرت فكانت هجرتك فتحا ، وتوليت فكانت ولايتك رحمة ، قال : ادن يا ابن أخي مني ، فدنا قال : ارفع ثوبك ، يقول العلماء عمر بن الخطاب يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهو في سكرات الموت ، قال : ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك و أنقى لثوبك ، أتى يسلم عليه الناس ، أتى ابن عباس فسلم عليه قال : يا أمير المؤمنين ، قال : يا ابن عباس لست للمؤمنين اليوم بأمير ، لأنه مقتول ، قال : يا أمير المؤمنين والله ما أريد أن ألقى الله بعمل أحد ألا بعمل كعملك ، قال عمر : هون عليك والله لوددت أن أنجو كفافا لا لي ولا علي ، كأن أمي لم تلدني ، أخذ بن عمر عبد الله ابنه مخدة ، ودمه يسيل فوضع المخدة تحت رأسه ، قال أنزع المخدة ضع رأسي على التراب لعل الله يرحمني ، رحمه الله وجمعنا الله به في دار الكرامة ، مصيبة المسلمين في قتل عمر لا يعادله مصيبة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر لذلك السعادة في الإسلام كفنت في أكفان عمر ، وعمر هو باب ضد الفتنة فلما كسر الباب اندلعت الفتنة في المسلمين ، فوضع خده فوضع خده فكانت عيونه تترقرق ويهلل ويكبر ويسأل الله عز وجل ويستغفر للمؤمنين وخده ورأسه على التراب ، دخل عليه علي بن أبي طالب فسلم فقال علي بن أبي طالب من أفصح الناس واختار عبارات مؤثرة فقال:يا أمير المؤمنين والله لطال ما سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول جئت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر و عمر فأسأل الله أن يحشرك مع صاحبيك ، فكأنه ارتاح رضوان الله عليه من الدعاء - وهذه كلمات علي مسددة حتى إذا لما .. جنازة عمر وغلب الناس البكاء قال رضي الله عنه وأرضاه -علي - والله ما أريد أن ألقى الله بعمل أحد إلا بعمل هذا المسجد يعني عمر رضي الله عنه ..فاضت الروح ، أسلم روحه إلى باريها رصي الله عنه وأرضاه بعد أن ....في الخلافة ستاً و قال إذا أنا مت فاذهبوا إلى عائشة أم المؤمنين وسلوها هل تأذن لي أن أدفن بجانب صاحبي فإن لم تأذن لي فأفنوني في البقيع فإنما أن رجل من المسلمين فذهبوا إلى عائشة ، وهي تبكي مع النساء رضي الله عنها تبكي عمر بن الخطاب قالوا يا أم المؤمنين عمر بن الخطاب يلقي عليك السلام يقول : تأذنين له أن يدفن مع صاحبيه .. اللهم أحسن تلك الحفر اللهم احسن تلك الروضة .. ما أحسن ذاك المكان ، فيه ثلاثة خيرة العالم محمد صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر الصديق ، عمر بن الخطاب رضي الله عنهما والله إني أخرت ذلك المكان لنفسي ،ما بقي في الغرفة إلا مكان ثالث ، فتقسم أنه جعلت هذا المكان علشان تكون مع الرسول عليه الصلاة والسلام مع زوجها ومع أبيها أبي بكر رضي الله عنه ، ولكن والله لآثرنه اليوم على نفسي فوالله إني أكرمه اليوم ، أنا أدفن بعيد وهو يدفن هنا . فأخبروه قيل أنه أخبروه بهذه البشرى قبل أن يتوفى في السكرات وقيل بعد لكن الظاهر عند ابن كثير أنهم أخبروه ، فكأنه تهلل وجهه فلما فاضت روحه حملوه ، حيث ساروا به إلى الروضة المباركة حيث ساروا به إلى أطهر بقعة في الأرض حيث ساروا به إلى ذاك المكان الذي دفن به العطاء والخير والهداية إلى جوار محمد عليه الصلاة والسلام
يامن تضوع طيب القاع أعظمه فطاب من طيب ذاك القاع من اكرموا
نفس فداه من لقبر أنت ســاكنه فيه العفـاف وفيه الجـــود والكــــــرم
دفن مع صاحبيه ، وسوف يبعث يوم القيامة مع صاحبيه وسوف يدخل الجنة جنة الباري مع صاحبيه ، فهنيئا لتلك الصحبة وهنيئا لتلك الحياة وليس قصدي من هذا أن أمتعكم بسمر حتى نقدم وقت السمر من المغرب إلى العشاء إنما قصدي أن يكون لنا درس وعبرة ، لكن العبرة من ذلك أن الليلة استمطرنا رحمة الباري بذكر عمر بن الخطاب حتى يقول ابن مسعود : إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر ، أنا ادري انك سوف تقرأ سيرة عمر في كتاب وسوف تسمعه في شريط ، لكن لا لا ، أنت جلست الآن في الروضة والملائكة تحفك والرحمة تتنزل عليك ، والباري يباهي بك الملائكة هذه الليلة ، الله يباهي بنا ملائكته ، هذا في الصحيح صحيح مسلم ، يباهي بنا الملائكة يقول انظروا لعبادي جلسوا يدعونني ويستغفرونني ويسألوني ، أشهدكم أني غفرت لهم ، قال سبحانه وتعالى : (( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين )) ، يقول سبحانه ولقد جئتمونا فرادى ، بالله اللي عنده شركات عالمية ، تخلع منه أشياءه حتى الساعة حتى القلم وحتى العقال والعترة ، ويكفن ويوضع في القبر ويسأل ثلاث أسئلة من ربك ومن نبيك وما دينك ، وسواء قبر قليل أو مقل ، ولكن قبور إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، قصدي إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين ، أطلبوا النفع من المصحف من القرآن اطلبوه من مسجد ، من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، وإلا والله لا يعزكم أحد ولن تسجلوا تاريخا ولا ذكرا في السماء أبدا والله إن مولاة ، تنام على الرصيف متقية عابدة زاهدة لهمي اكرم عند الله من السلاطين المعرضين عن منهج الله ، لأن الآخرة خافضة رافعة ، قلت هذا الحديث لأنه رواه عمر رضي الله عنه في صحيح مسلم.
نسأل الله أن يجمعنا بهم...
ونشهد الله على حبهم وتوليهم ، ونسأل الله أن يثيبا وإياكم ، كما أسعدتمونا بحضوركم...
وصلى الله وسلم على نبيه المصطفى وآله وصحبه ومن والاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
روائع من السيرةعمر بن الخطــاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأخيـار  :: الطريـقـــ . . إلى الجنــــــة-
انتقل الى: